PONT POST
English

حرب أمريكا المنسية في سوريا لا تتوقف

  • كتب بواسطة PONT POST
  • نوفمبر 30, 18

آدم تايلور
28 نوفمبر/تشرين الثاني
واشنطن بوست
الترجمة: بونت بوست

تخوض الولايات المتحدة حرباً في سوريا. إنها حرب هادئة يرافقها حجة قانونية مثيرة للجدل، لكنها حرب حقيقية. تتراوح التقديرات حول عدد القوات الأمريكية هناك على مدار العام الماضي من خمسمائة جندي إلى الآلاف.

من الناحية النظرية، يركز الوجود الأمريكي في سوريا حول هزيمة الدولة الإسلامية على الأقل، وهي الجماعة المتطرفة التي كانت تسيطر على أجزاء كبيرة من سوريا والعراق في السنوات الأخيرة، ثم قامت في وقت لاحق بتدبير هجمات إرهابية في أوروبا وأمريكا الشمالية. أما اليوم، تزعم الحكومة الأمريكية أن الدولة الإسلامية تقترب من الهزيمة الكاملة.

ومع ذلك، أعلنت إدارة ترامب أنها ستبقى في سوريا إلى أجل غير مسمى. هل هذا يعني أن العدو لم يهزم بعد في الواقع؟ أم أن هذا يعني انتقال المهمة إلى خارج إطار الدولة الإسلامية؟ في هذه الحالة، كلتا الإجابتين ممكنة.

خسرت الدولة الإسلامية تقريباً جميع الأراضي التي احتلتها أثناء ذروة قوتها في عامي 2014 و 2015.
وهذا يرجع إلى التدخل العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة إلى حد كبير – وخاصة استخدام القوة الجوية الأمريكية – الذي بدأ في ظل إدارة أوباما و يستمر في ظل إدارة ترامب.

لكن إذا كان قد تراجع تنظيم الدولة الإسلامية، فهو لم يخرج بعد. وصدر تقريران صدرا خلال الصيف الماضي أن المجموعة لا تزال تملك أكثر من 30 ألف مقاتل في سوريا والعراق، وهناك على الأقل بعض الأدلة على أن عملياتها العسكرية لم تنته بعد.

خلال نهاية الأسبوع، يُعتقد أن الدولة الإسلامية قامت بقتل العشرات من المقاتلين المدعومين من الولايات المتحدة في دير الزور الإقليم الواقع شرقي سوريا وأحد معاقل التنظيم القليلة المتبقية. وقد أعرب الدروز، إحدى الأقليات السورية، عن قلقها من قيام تنظيم الدولة الإسلامية بإعادة تجميع صفوفه في المناطق النائية من البلاد. ففي هذا العام، عادت الدولة الإسلامية إلى الظهور في أجزاء من وسط العراق من خلال موجة من عمليات الخطف والاغتيالات.

هذه التطورات ليست مفاجئة. في الواقع، حذر العديد من الخبراء من أنه حتى بعد أن خسرت الدولة الإسلامية المنطقة التي تسيطر عليها، فإنها ستبقى كمجموعة متطرفة قوية لسنوات. لكن تقوم الولايات المتحدة بالانتقال بالفعل إلى هدف آخر لسياستها الخارجية.

في يناير/كانون الثاني الماضي، عرض وزير الخارجية في تلك الفترة، ريكس تيلرسون رؤية موسعة للأهداف الأمريكية في سوريا. حيث قال في خطاب له في جامعة ستانفورد تستمر إن “التهديدات الاستراتيجية ضد الولايات المتحدة مستمرة حتى بعد هزيمة داعش. إنني أشير هنا بالأساس إلى إيران.”، مشيراً إلى أن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا يتم وفق جدول زمني غير محدد.

رحل تيلرسون، ووضعت الولايات المتحدة جل اهتمامها على إيران. جاء جون بولتون الذي يشغل منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، ومن أشد معارضي طهران، بعد أسابيع قليلة من توليه لمنصبه، أعلن ترامب أنه سينسحب من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع إيران في عهد الرئيس باراك أوباما. وفي سبتمبر/أيلول، قال للصحافيين في نيويورك إن الولايات المتحدة لن تغادر سوريا “طالما أن القوات الإيرانية وحلفاءها من مليشيات تابعة لها خارج الحدود الإيرانية.”

لا يبدو أنهم ولا أي شخص آخر، يعرفون المدة التي سيستمر فيها هذا الأمر. إن تعهد الرئيس ترامب بهزيمة الدولة الإسلامية – ثم سحب الجنود الأمريكيين من الشرق الأوسط – ساعده بالتأكيد على الفوز في انتخابات عام 2016. ومنذ ذلك الحين، لم يفوت الكثير من الفرص للإعلان عن النجاحات التي تحققها الحرب. قال ترامب لوكالة أسوشيتدبرس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي: “لقد هزمنا داعش في كل المناطق التي قاتلناهم فيها، وما كان لهذا أن يحدث في عهد الرئيس أوباما”.

لكنه أكد أيضا أن الولايات المتحدة ستبقى في سوريا في المستقبل المنظور، وقد قال ذات مرة “سنرى ما سيحدث”. كان سحب التمويل المخصص لعملية إعادة إعمار أجزاء من سوريا أقوى خطوة له في الاحتجاج على الوجود الأمريكي إلى أجل غير مسمى، وهي خطوة قد لا تشجع على الخروج من البلاد.

وإعادة تركيز جهودها على إيران قبل هزيمة الدولة الإسلامية بالكامل، فإن الولايات المتحدة تخاطر بنفسها بوضع معيارين متناقضين للنصر. فيما إذا حدث ذلك، من المحتمل أن تعاني الولايات المتحدة من خسارة واحدة على الأقل – وربما تطول حربها الهادئة في سوريا وتطور.

مقالات دات صلة

اليونيسيف: وفاة طفلين في مخيم الركبان

ديسمبر 14, 18

بونت بوست – أكد المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جيرت كابيلير وفاة طفلين في مخيم “الركبان” على الحدود الأردنية هذا الأسبوع بسبب البرد ونقص المساعدات الإنسانية والطبية. وقال كابيلير في بيان له “إنَّ أسبوعاً حزيناً آخر…

النظام يعلن إغلاق الملاحة البحرية في اللاذقية و طرطوس بسبب.. ؟

ديسمبر 14, 18

بونت بوست – أعلنت وزارة النقل في حكومة النظام السوري، الأمس، إغلاق الموانئ البحرية في اللاذقية وطرطوس في وجه الملاحة البحرية اعتبارا حتى إشعار آخر. وبينت الوزارة أنه تم إغلاق ميناء طرطوس التجاري وميناء بانياس “مصب النفط” ومرفأ جزيرة أرواد…