PONT POST
English

قوات فرنسية في منبج السورية.. عودة للمستعمرة السابقة: مطامع استعمارية أم مصالح اقتصادية؟

  • كتب بواسطة PONT POST
  • أكتوبر 25, 18

يحتل الوجود الفرنسي في سوريا اهتماماً كبيرا من قبل المحللين.

و لكن التحليلات التي تتناول هذا الموضوع تستبعد “المطامع الاستعمارية” لفرنسا في سوريا بقدر ما هي “مصالح اقتصادية”.

 

فقد تناول صحيفة “سفوبودنايا بريسا” الروسية هذا الموضوع و تحدثت عما سمته “انقياد باريس للخدعة الأمريكية” وإرسال قوات فرنسية إلى منبج السورية.

 

حيث تقول الصحيفة: “يبدو أن دونالد ترامب أراد في مرحلة ما سحب القوات الأمريكية من سوريا. فقبل بضعة أشهر، أدلى بتصريحات صاخبة، ودفع كثيرين إلى الاعتقاد بأن المعارضة السورية ستُترك لوحدها قريباً في مواجهة دمشق وحليفيها القويين، إيران وروسيا. بين هؤلاء المصدّقين كان رئيس فرنسا ايمانويل ماكرون”.

 

و يتساءل الصحفي الروسي ليوبوف شفيدوفا،  في مقالته: “عقد الفرنسيون الهمة على العودة إلى مستعمرتهم السابقة. في الأشهر الأخيرة، تضاعف عدد الفرنسيين في سوريا أكثر من مرة. وقد تمركزوا في المناطق الشمالية من البلاد، وبالتحديد في المناطق التابعة لوحدات حماية الشعب الكردية. لذلك، أصبح معروفًا في الآونة الأخيرة بناء قاعدة فرنسية جديدة إلى الشرق من منبج، بالقرب من الرقة. السؤال المطروح لماذا يتم ذلك؟ ما المشروع الذي يبرر الوجود العسكري الفرنسي على المدى الطويل في هذا الجزء من الشرق الأوسط؟”

 

و يجيب الخبير الأسترالي جون بلاكسلاند، عن هذا التساؤل:
“من المستبعد أن تحرز باريس من خلال مثل هذه الإجراءات تقدما في سياستها الاستعمارية الجديدة. إنها ليست في حاجة إلى ذلك، كغيرها من الدول المشاركة في تحرير سوريا. مثل الولايات المتحدة أو روسيا، أعلنت فرنسا مرارًا التزامها بوحدة أراضي سوريا واستقلالها. لكن لا يمكن لأحد أن ينكر الاهتمام بالمشاريع الاقتصادية. بالطبع، يجب أن تكون هناك حقوق في ذلك. وفي سوريا، لا يتم الحصول على الحقوق بالطرق الدبلوماسية والسياسية فقط، إنما وعن طريق الإجراءات العسكرية. بشكل عام، بقيت سوريا بعد استقلالها قريبة جدا من فرنسا. فمن الناحية الاقتصادية، كان الفرنسيون حاضرين في سوريا طوال الوقت”.

 

(روسيا اليوم، بونت بوست)