الأكراد يشكلون جيش كردي في سوريا

54486

بونت بوست – بدأت وحدات حماية الشعب “الكردية” بتشكيل قواتها على هيئة الجيوش النظامية بعد إعلانها عن تخريج أفواج عسكرية لحماية مناطق سيطرتها، للإعلان قريبا عن جيش كردي قوامه 50 ألف مقاتل.

و تستعد الإدارة الذاتية الكردية في محافظة الحسكة، شمال شرق سوريا، للإعلان رسميا عن تشكيل “جيش” لحماية مناطقها، بعد إعلانها الفيدرالية مؤخرا.

وقال مصدر عسكري في الوحدات الكردية، إن المهمة الرئيسية للجيش الجديد، هي حماية مناطق الإدارة الذاتية الكردية والدفاع عنها مشيرا إلى أن القوات الكردية باشرت التدريبات والتجهيزات العسكرية للإعلان قريبا عن الجيش الجديد.

وقال المتحدث باسم وحدات حماية الشعب “الكردية” ريدور خليل لشبكة بونت بوست الاعلامية ان الهدف من تشكيل الأفواج العسكرية هو بناء قوة عسكرية محترفة و مدربة على أساليب القتال الحديثة و منضبطة لحماية المناطق الكردية.

وأضاف خليل “تم تشكيل أكثر من 10 أفواج عسكرية في كل من عفرين و عين عرب “كوباني” و محافظة الحسكة”.

وتضم الوحدات مسلحين أكراد في الأساس، لكنها تجند أيضا بعض العرب، والأتراك، والغربيين. وتشمل قياداتها الأشوريين والسريان المسيحيين. وتعد الوحدات نفسها جيشا ديمقراطيا للشعب، إذ يعين فيها الضباط بواسطة انتخابات تجرى داخليا.

ويرجع تاريخ تأسيسها – بحسب بعض المراقبين – إلى عام 2004، عقب سحق الحكومة السورية للتمرد الذي ظهر في القامشلي، وقتل فيه حوالي 30 كرديا.

وينتشر المقاتلون في مناطق الأكراد  بسوريا، خاصة في الشمال، وشمال شرق البلاد. وينظر إليها على أنها الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي “الكردي”، وأنها موالية لحزب العمال الكردستاني.

وعندما اندلعت الانتفاضة السورية في 2011، كان حزب الاتحاد الديمقراطي أحد الأحزاب الكردية المعارضة في سوريا. ولم تظهر وحدات حماية الشعب للعلن كقوة إلا بعد اندلاع الانتفاضة في 2011.

و أعلنت وسائل إعلام كردية عن تشكيل أفواج و كتائب لتكون نواةً لجيش كردي يتولى حماية المناطق التي تحت سيطرتها، بعد إعلانها الفيدرالية مؤخراً.

الاعلان عن تشكيل جيش كردي سيكون له إنعكاسات متعددة، حيث من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى خلق معضلة لأنقرة التي تبذل قصارى جهدها لمنع قيام أي فيدرالية كردية على حدودها، إلى جانب خشيتها من إمكانية قيام إنتفاضة كردية داخل أرضيها.

اترك تعليق