لماذا يتسبب ضرب الخصيتين بآلام مبرحة؟

845

بونت بوست – أكثر من أي منطقة أخرى، فإن الضرب في الخصيتين والتي يطلق عليها الكثيرون “المنطقة المحظورة” دون أي منطقة لينة أخرى في جسد الإنسان من أكثر الأمور التي قد تفزع أي رجل على هذا الكوكب، حيث إنها من أكثر الآلام التي قد يشهدها الرجل طوال حياته والتي لا يمكن مقارنتها بأي ألم آخر.

ويتساءل الكثيرون ما الأسباب التي تكمن وراء هذا الكم من الألم المبالغ فيه، الذي لا يستطيع الرجال تحمله، بل إنهم يعتصرون من الألم بمجرد الإصابة حتى ولو إصابة بسيطة في تلك المنطقة – الخصيتين-.

في الحقيقة إن السبب الرئيسي الذي يكمن وراء هذا الألم، هو أن الخصيتين منطقة غير محمية بأي عظام أو عضلات أو دهون، كمعظم أجزاء الجسم، بل هي منطقة مكونة فقط من بعض الغدد والتي تعد عارية تجاه كافة الصدمات التي قد تصيب منطقة بين الفخذين دون حماية عظمية.

كما أن هناك سببا آخر ألا وهو أن المنطقة بين الفخذين – منطقة الخصيتين-، هي منطقة مليئة بالنهايات العصبية الحسية وهذا التعصيب السخي يجعل اللمسات سواء الجيدة أو السيئة المؤلمة يتم الشعور بها بشكل ملحوظ للغاية.

وفي الحقيقة فإن الآلام التي تصيب الرجل عقب الضرب في منطقة الخصيتين، لا تقتصر على الآلام في تلك المنطقة فقط، بل يشعر الرجل بآلام تسير في شكل الإشعاع في جميع أنحاء الفخذ وحتى في البطن، مما يؤدي إلى الشعور بآلام غريبة في المعدة.

بل ويمتد الأمر إلى الشعور بآلام عميقة في العمود الفقري، ويجد الألم طريقه إلى أسفل إلى فتحة الشرج، مما يجعل الآلام تصل إلى الحد المميت، والشعور بالشلل في الجزء السفلي من الجسم.

ولكن لماذا يبقى هذا الجزء الحساس للغاية المهم معلقا هكذا دون حماية؟

بالطبع وضع الخصيتين غير مريح ولكن للضرورة أحكام، حيث إن مهمة الخصيتين هي إنتاج الحيوانات المنوية، والحيوانات المنوية هشة جدا كما إنهم حساسون للغاية لدرجات الحرارة العالية والمنخفضة، ويجب أن تبقى بعيدا عن بقية الجسم وذلك للحفاظ على المناخ المناسب، وذلك لمساعدتها في التعامل مع درجات الجسم الحقيقية لمدة ربع ساعة إلى 4 ساعات، وهي المدة التي يحتاجها الحيوان المنوي للسفر عبر الجهاز التناسلي الأنثوي وتسميد البويضة، وحتى لا يتم تسخينها أكثر من اللازم في وقت مبكر جدًا مما يجعلها تخسر السباق ولا تستطيع الوصول إلى البويضة مما يجعلها عديمة الفائدة.

اترك تعليق