PONT POST
English

الاتحاد الاوربي: الكرة باتت في ملعب لندن بشأن بريكست

  • كتب بواسطة PONT POST
  • مارس 11, 19

بونت بوست – بددت بروكسل كل أمل في التوصل إلى حل وسط بشأن بريكست الاثنين، معتبرة أنها قدمت تنازلات كافية، وأن الأمر متروك الآن للبريطانيين لاتخاذ الخطوات اللازمة لكسر الجمود.


وصرّح كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست ميشال بارنييه الإثنين لوكالة فرانس برس أن الاوروبيين قدموا مقترحات لإخراج مباحثات بريكست من المأزق وأن المفاوضات باتت الآن بين الحكومة والبرلمان البريطانيين.


وأضاف بارنييه لدى وصوله الى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمناقشة بريكست مع سفراء 27 دولة أعضاء في الاتحاد “قدمنا مقترحات بناءة”، مضيفا “أجرينا محادثات كامل نهاية الأسبوع والمفاوضات باتت الآن بين الحكومة والبرلمان في لندن”.


ويعتبر الأوروبيون أنهم قدموا كل التنازلات الممكنة للحكومة البريطانية لتمكينها من إقناع النواب بالمصادقة على الاتفاق المبرم بين بروكسل ولندن خلال تصويتهم المقرر هذا الأسبوع.


وعرض بارنييه مساء الجمعة في سلسلة تغريدات آخر المقترحات الاوروبية. وأشار خصوصا الى استعداد الاتحاد الاوروبي لإضفاء “طابع ملزم” على التعهدات الواردة في رسالة كان وقعها رئيسا المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية.


وهي رسالة نصت على ضمان الطابع الموقت لشبكة الأمان الواردة في اتفاق بريكست بهدف تفادي عودة الحدود فعليا بين جمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد الاوروبي ومقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية وذلك بغرض الحفاظ على اتفاق السلام في إيرلندا الموقع عام 1998.


ويبقي هذا الإجراء الذي اتفق على اللجوء اليه كحل أخير في حال عدم التوصل الى بديل آخر، المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الجمركي للاتحاد الاوروبي على أن تطبق إيرلندا الشمالية بشكل أكثر تشددا معايير الاتحاد الاوروبي.


ويرى الكثير من النواب البريطانيين في هذا الاجراء “فخا” يبقي المملكة ضمن الاتحاد رغم بريكست. ويطلبون وضع حد زمني او ضمان إمكانية التخلي عن الإجراء بشكل أحادي.


ويرفض الاتحاد الاوروبي إعادة التفاوض بشأن هذا الإجراء، لكنه وعد ببذل كل ما في وسعه للتفاوض بعد بريكست على علاقة تجارية مستقبلية مع لندن تجعل المراقبة على الحدود الإيرلندية غير مفيدة، وبالتالي تلغي الحاجة الى شبكة الأمان.


وحصلت “مباحثات تقنية” في نهاية الأسبوع ببروكسل في محاولة للتوصل الى تسوية، من دون ان تسفر عن نتيجة. وقال مصدر أوروبي إن هذه المباحثات لم تستأنف بعد الاثنين.


وجرت مباحثات هاتفية بين رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلو يونكر مساء الأحد واتفقا على “البقاء على اتصال” الاثنين، بحسب المصدر ذاته.


في هذه الاثناء، ستكشف رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاثنين عن نتيجة محادثاتها في بروكسل عشية تصويت حاسم للنواب قبل اقل من ثلاثة أسابيع من الموعد المقرر للخروج من الاتحاد الاوروبي.


وكان مجلس العموم رفض قبل شهرين بغالبية ساحقة الاتفاق الذي توصلت اليه زعيمة حزب المحافظين اواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2018 مع بروكسل، ما أعاده إلى طاولة المفاوضات.


لكن في حين يستعد النواب للتصويت مرة ثانية على النص، يبدو أكثر فأكثر أنه ليس لدى ماي الكثير لتقدمه لهم، ما يمهد الطريق امام هزيمة مذلة أخرى.


وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ان الاتفاق “في ورطة في ورطة فعلا”.


وظهرا، قال متحدث باسم ماي إنها لا تنوي “في الوقت الراهن” التوجه الى بروكسل الاثنين لوضع اللمسات النهائية على أي تغييرات في اللحظة الأخيرة.


وأكد أن “المناقشات مع الاتحاد الأوروبي لا تزال مستمرة”، مشيرا إلى بيان سيصدر عن رئيسة الوزراء في وقت لاحق الاثنين.


كما قال المتحدث أيضا إن التصويت سيجري الثلاثاء، في حين تسري التكهنات في لندن نظرا لعدم وجود نتائج ملموسة، بشان تأجيل التصويت أو التصويت على الاتفاق.


قد يؤدي رفض الاتفاق إلى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي إلى حالة من الفوضى في 29 اذار/مارس بعد 46 عامًا من العلاقة العاصفة التي تخللتها صعوبات في كثير من الأحيان.كما يمكن أن يؤدي أيضًا إلى تأجيل الوعد المقرر للخروج.


وإذا تم رفض النص مرة أخرى الثلاثاء، قررت ماي إجراء تصويت الأربعاء حول إمكانية مغادرة الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.


في حال رفض النواب هذا الخيار، فسوف يصوتون الخميس على اقتراح بتأجيل “محدود” للخروج من الاتحاد الأوروبي بعد 29 اذار/مارس.


لكن يتعين الحصول على موافقة دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، فقد حذر القادة الأوروبيون من أن أي تأجيل يجب ان يكون مبررا حتى يوافقوا عليه.


وقال دبلوماسي في هذا الصدد “لن يقبلوا المضي بشكل أعمى”، إن موقفهم (الاوروبيون) سيتحدد وفق “مدة وأغراض التمديد المطلوب”.


من جانبها اشارت صحيفة ديلي تليغراف الى أن التأجيل قد يكلف المملكة المتحدة غاليا، متحدثة عن فاتورة اضافية بقيمة مليار جنيه استرليني لكل شهر تأجيل.