PONT POST
English

البقاء في سوريا لمواجهة إيران

  • كتب بواسطة PONT POST
  • فبراير 03, 19

فرانسيس روني

2 فبراير/شباط 2019

صحيفة ذا هيل

ترجمة: بونت بوست

بغض النظر عن القرارات السابقة التي دفعت الولايات المتحدة إلى الصراع في سوريا، يجب ألا نتخلى عن دورنا في الحرب ضد الدولة الإسلامية. سيقوم الانسحاب بنسف كل ما حققناه وسيكون بمثابة التخلي عن حلفائنا الكرد. الفراغ الذي سنتركه، سيخلق مساحة لقوى أخرى لديهم مصالح معاكسة لمصالحنالنيل مكان ما في الشرق الأوسط، كروسيا وإيران على سبيل المثال.

لقد حققت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة،والبيشمركة الكردية نجاحاً باهراً في طرد مقاتلي داعش من كل من شمال سوريا والعراق.تحتجزالقوات الكردية حالياً أكثر من 2700 من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية. وبالإضافة إلى كونها حليفاً مهماً في محاربة الدولة الإسلامية، فإن كردستان لديها القدرة على أن تكون قوة مضادة ضد التطرف الإسلامي في الشرق الأوسط. نحن بحاجة إلى كردستان قوية ومستقلة.

نظراً لتفسيرهم المعتدل للإسلام والتسامح تجاه الأديان الأخرى، سيصبح الكرد هدفاً لهجماتدول أخرى أقل تسامحاًكتركيا وإيرانما لم تدعمهم الولايات المتحدة. تعتبر الحكومة التركية الكرد السوريين وكذلك حزب العمال الكردستاني (PKK) إرهابيين. على الرغم من أنه ربما يكون تحدياً ، إلا أنه من المهم السعي الدبلوماسي والاستراتيجي للجمع بين الأطراف وتشكيل تنسيق بين الأتراك والكرد لصالح المنطقة. وللولايات المتحدة دور بارز في هذا السعي.

علاوة على ذلك، فإن انسحاب الولايات المتحدة من سوريا سيخلق فراغاً في السلطة تكون إيران وروسيا أكثر استعداداً لاستغلاله لتعزيز نفوذهما في الشرق الأوسط. وقد استقال كل من وزير الدفاع جيمس ماتيس والمبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لمواجهة الدولة الإسلامية، بريت ماكجوركبسبب قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا.

كانت روسيا وإيران لاعبين بارزين في الصراع السوري. تسيطر القوات الروسية حالياً على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا وقد انضمت إلى نظام بشار الأسد الاستبدادي. وإيران مثلها تماماً،حيث تواصل تعزيز قاعدتها في سوريا كعنصر رئيسي في محور السيطرة الإيرانية اللبنانية. إن الانسحاب الأميركي سيؤدي إلى تعزيز هذه الصلة الشيعية لحزب الله في لبنان والحكومة الشيعية في العراق وسوريا الأسد. إن تقوية حزب الله وتمكين إيران لا يصب في مصلحتنا الوطنية.

بالإضافة إلى ذلك، من غير المرجح أن تقوم تركيا بالتدخل لحماية المصالح الأمريكية في سوريا عند انسحابنا. إن عدم احترام الرئيس أردوغان الصريح للمسؤولين الأميركيين لا يبعث على الثقة في مستقبل التحالف بين الولايات المتحدة وتركيا في سوريا أو في دور تركيا كحليف للناتو. ففي 8 يناير/كانون الثاني، رفض أردوغان مقابلة مستشار الأمن القومي جون بولتون لمناقشة الضمانات الأمنية للقوات الكردية. وبعد يومين، أي في 10 يناير/كانون الثاني، صرح الرئيس أردوغان بأنه لن ينتظر انسحاب القوات الأمريكية. في الأسبوع الماضي، قام بمعارضة الولايات المتحدة فيما يتعلق بالدفاع عن نظام مادورو في فنزويلا، تلك المنطقة البعيدة عن موطنه.

تتمركز القوات التركيةالآن على الحدود الشمالية لسوريا، ويهدد الرئيس أردوغان بنشرها ضد حلفائنا الكرد، وهذا من شأنه تحويل الأنظارعن القتال ضد داعش في وسط سوريا وتعريض الجنود الأمريكيين الذين لا يزالون هناك للخطر.

يجب على الولايات المتحدة أن تفكر ملياًبالآثار المترتبة للانسحاب علىاستقرار المنطقة واحتمال ظهور داعش من جديد.

ترجمة: بونت بوست