PONT POST
English

الولايات المتحدة تدعو الحلفاء لإعادة المواطنين الذين تم أسرهم من قبل القوات الكردية في سوريا

  • كتب بواسطة PONT POST
  • فبراير 06, 19

تأتي الدعوة من وزارة الخارجية الأمريكية وسط استمرار انسحاب القوات الأمريكية من البلد الذي مزقته الحرب.

ميدل إيست آي
04 فبراير/شباط 2019

دعت وزارة الخارجية الأمريكية “الدول الأخرى” إلى إعادة وملاحقة المئات من المقاتلين الأجانب الذين تم القبض عليهم من قبل الكرد حلفاء واشنطن في سوريا، بينما تتقدم الولايات المتحدة بخطط للانسحاب من البلاد.


وفي بيان يوم الاثنين، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية روبرت بالادينو الدول “إلى إعادة محاكمة ومقاضاة مواطنيها” الذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية (QSD)، وهو تحالف من المقاتلين أغلبيتهم من وحدات حماية الشعب الكردية (YPG).


ولم يذكر بالادينو عدد المقاتلين الذين اعتقلتهم قوات سوريا الديمقراطية لكن المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أنهم يبلغون نحو 850 مقاتلاً. وتقول واشنطن منذ فترة طويلة إنها تريد أن ترى المقاتلين وهم يعودون إلى بلدانهم الأصلية لمحاكمتهم.

وقال بالادينو في البيان قبل أن يدعو إلى إعادة هؤلاء إلى موطنهم ومحاكمتهم: “لقد التزمت قوات سوريا الديمقراطية التزاماً واضحاً لدى احتجاز هؤلاء الأفراد بأمان وبطريقة إنسانية”.


وقال أيضا إن واشنطن “تثني على الجهود المستمرة التي تبذلها قوات سوريا الديمقراطية لإعادة هؤلاء المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية”.


وفي الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنه يمكن السماح للمقاتلين الفرنسيين الذين اعتقلتهم القوات الكردية في سوريا بالعودة إلى ديارهم، وذلك بعد إصرارهم في وقت سابق على وجوب مقاضاة هؤلاء السجناء محلياً.


وقالت الوزارة في بيان “نظراً لتطورات الوضع العسكري في شمال شرق سوريا والقرارات الأمريكية ولضمان أمن الفرنسيين، فإننا ندرس جميع الخيارات لتجنب هروب وتسرب هؤلاء الأفراد الخطيرين”.
وأضافت: “إذا ما اتخذت القوات التي تقوم على حراسة المقاتلين الفرنسيين قرار طردهم إلى فرنسا، سيتم وضعهم حينها تحت تصرف القانون وعلى الفور”.


وقد أعرب عدد من الدول عن قلقها إزاء تسليم المقاتلين الأجانب من سوريا، بسبب المخاوف من احتمال تعرض تلك الدول لمخاطر أمنية.
لكن قوات سوريا الديمقراطية تشعر بالقلق من أنه، من دون وجود قوات أمريكية كحاجز، من الممكن أن يتم سحقها من قبل تركيا المجاورة، مما يجعل من الصعب ضمان أمن سجناءها.


أسئلة حول الانسحاب الأمريكي
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي أنه يعتزم سحب حوالي ألفي جندي أمريكي من سوريا، زاعماً أن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) قد هُزِم في البلاد التي مزقتها الحرب.


وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات بعض أقرب حلفاء واشنطن في الخارج، وكذلك من سياسيين في الولايات المتحدة، قالوا إن الرئيس يتخلى عن الكرد.


ويعود الفضل للكرد في قيادة المعركة ضد داعش في سوريا.
في الشهر الماضي، وبعد إعلان انسحاب ترامب، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهي مجموعة مراقبة مقرها المملكة المتحدة، أن مناقشات جرت داخل قوات سوريا الديمقراطية لإطلاق سراح ما يصل إلى 3200 من مقاتلي الدولة الإسلامية المعتقلين.


وعلى الرغم من أن قوات سوريا الديمقراطية قد نفت في بادئ الأمر إجراء مثل هذه المناقشات، إلا أن مسؤولاً غربياً تحدث إلى صحيفة نيويورك تايمز، مؤكداً على إجراء المناقشات.


وقال المسؤول للصحيفة “أفضل نتيجة بالنسبة للخيارات المرعبة هو أن يقوم النظام السوري على الأرجح باحتجاز هؤلاء الأشخاص، في حال إذا تم إطلاق سراحهم، وهذه كارثة حقيقية وتهديد كبير لأوروبا”.


في غضون ذلك، تعقد وزارة الخارجية الأمريكية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الأسبوع في واشنطن العاصمة، لمناقشة الأساليب المستقبلية في الحرب ضد داعش في سوريا.


وفي خضم الانسحاب المستمر للقوات الأمريكية، يقول المسؤولون الأميركيون إن إدارة ترامب تتطلع إلى زيادة التعاون الدولي لمنع عودة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية من الظهور.

ترجمة بونت بوست