PONT POST
English

تحليل – صفقة تركية مع القاعدة: تسليم إدلب لـ”هتش” مقابل مشاركة الجولاني في الحرب ضد الأكراد

  • كتب بواسطة PONT POST
  • يناير 14, 19

بونت بوست – لأول مرة تكشف هيئة تحرير الشام/ النصرة عن موقف صريح داعم للأتراك ضد الأكراد في شرقي الفرات، حيث أعلن «أبو محمد الجولاني» قائد هيئة تحرير الشام، عن دعمه للتوجه التركي للسيطرة على مناطق شرقي الفرات.
و كانت قد رفضت جبهة النصرة المشاركة في العملية التركية المسماة بــ”غصن الزيتون” ضد الأكراد في عفرين.
وقال الجولاني خلال مقابلة مع وكالة «أمجاد للإنتاج المرئي»، اليوم الاثنين، «نحن مع التوجه لتحرير منطقة شرق الفرات».
وأضاف أن «حزب العمال الكردستاني عدو للثورة، ويستولي على مناطق يقطن عدد كبير فيها من العرب السنة، ونرى ضرورة إزالة هذا الحزب».
وتابع «العدو الروسي والإيراني ليسوا بحاجة إلى الدخول لمنطقة من المناطق، فهذه درعا والغوطة وريف حمص لم تكن تسيطر عليها الهيئة بل الفصائل المعتدلة».
وأردف «نحن جزء من الثورة السورية، ولا نريد التسلط على رقاب الناس إنما يهمنا المسار الصحيح تحت شريعة الله».
و في نوفمبر الماشي كانت قد أعلنت النصرة “موضوع الدعوة التي قدمها لهم السيد أردوغان من أجل المشاركة في معارك شرق الفرات ضد الميليشيات الإنفصالية الكردية حسب وصف الأخير” بحسب تصريح رسمي. .
و جاء في التصريح الرسمي للنصرة آنذاك ردّ الهئية بأنه “كان رافضاً لأي شكل من أشكال المشاركة في هذه المعارك، إضافة لاتفاق واضح مع الاتراك بالرد على أي شكل من أشكال خرق النظام لسوتشي بقصف المدنيين أو محاولات التقدم على بعض المحاور”.
و لكن فيما بعد كما أنها صفقة تركية مع تنظيم «جبهة النصرة/هيئة تحرير الشام» الإرهابي، فقد أحكمت الأخيرة قبضتها على كامل إدلب و ريفها و ريف حماة تحت الأعين التركية و “نقاط مراقبتها” المزعومة.
و أتت التطورات الأخيرة في إدلب في الوقت الذي كانت كل الأنظار تتجه إلى شرق الفرات، في ظل الإعلان عن الانسحاب الأمريكي من سوريا، والتهديدات التركية باجتياح المنطقة، اندلعت على نحو مفاجئ، في شمال وشمال غربي البلاد، معارك دموية طاحنة بين «جبهة النصرة» وبين فصائل مسلحة تدعمها أنقرة منضوية في إطار «الجبهة الوطنية للتحرير»، ما أثار الكثير من الأسئلة وعلامات الاستفهام، حول دعم تركيا لجبهة النصرة للسيطرة على ادلب مقابل مشاركتها في العملية التركية المزعومة ضد الأكراد في شرقي الفرات، حسب مراقبين.
و يقول المراقبون أن ” وعلى عكس التوقعات، حيث كان من المفترض أن تنسحب «جبهة النصرة» من المنطقة العازلة، بموجب «اتفاق سوتشي» التركي -الروسي، ويصار إلى سحب سلاحها الثقيل، وإخضاعها للاتفاق، وهي مهمة منوطة بتركيا أساساً، حتى لو أدى ذلك إلى استخدام القوة من جانب القوات التركية والفصائل الموالية لها، إلا أننا بدلاً من ذلك، نشاهد «النصرة» تسيطر على معظم المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لأنقرة، في معارك امتدت من ريف حلب الشمالي إلى ريفي حماة وإدلب في الشمال الغربي، في ظل صمت تركي يثير الكثير من الشكوك. تسريبات كثيرة تتحدث عن وجود مفاوضات سرية بين «النصرة» وأنقرة، لإعادة ترتيب الوضع الميداني في تلك المناطق، ودفع الفصائل المسلحة الأخرى إلى الانسحاب نحو مناطق سيطرة «درع الفرات»؛ لاستخدامها في الهجوم على المقاتلين الأكراد هناك، وفي نفس الوقت إخضاع المناطق التي انسحبت منها الفصائل لسيطرة فصيل واحد (النصرة)؛ ليسهل التعامل معه في أي ترتيبات مستقبلية”.
و يضيف المراقبون أنه ” إذا تمكنت روسيا ومعها الجيش السوري من الخلاص من «النصرة» فإنهما يكونان قد نجحا في تنفيذ المهمة التي عجزت أنقرة عن تنفيذها، وإذا لم ينجحا تكون أنقرة قد حافظت على علاقتها مع «النصرة» في أي ترتيبات مستقبلية، حتى لو أدى ذلك إلى خلع «النصرة» عباءة «القاعدة»، والانضواء في هذه الترتيبات تحت أي مسمى جديد، وبالتالي الاستفادة من هذه الورقة لتقوية موقفها في أي تسوية سورية محتملة”.
خالد العلي – بونت بوست