PONT POST
English

تركيا تطلب دعماً عسكرياً أمريكياً كبيراً لتبني القتال في سوريا

  • كتب بواسطة PONT POST
  • يناير 09, 19

يقول المسؤولون أن خطة تركيا لقيادة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية يتطلب المزيد من القوات الأمريكية، وليس


4 يناير/كانون الثاني 2019
صحيفة وول ستريت جورنال
ترجمة بونت بوست


تطالب تركيا الولايات المتحدة بتقديم دعم عسكري كبير بما في ذلك الضربات الجوية والنقل والخدمات اللوجستية للسماح للقوات التركية بتولي المهمة الرئيسية في محاربة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا حسبما أفاد مسؤولون أمريكيون كبار.
وقال المسؤولون إن المطالب التركية واسعة النطاق لدرجة أن الجيش الأمريكي قد يعمق من تدخله في سوريا فيما إذا تمت تلبية تلك المطالب بالكامل. ومن شأن ذلك أن يحبط هدف الرئيس ترامب المتمثل في نقل مهمة إنهاء تنظيم الدولة الإسلامية إلى تركيا على أمل التوصل إلى استراتيجية لمغادرة الجيش الأمريكي سوريا.
ستجري مناقشات حول كيفية تولي تركيا مهمة سوريا في العاصمة التركية أنقرة وسط شكوك واسعة النطاق في البنتاغون حول إمكانية تركيا تكرار المهمة الأمريكية بشكل كاف.
وقال مسؤول أمريكي إنه من غير المرجح أن تقدم الإدارة الأمريكية كل الدعم العسكري الذي يسعى إليه الأتراك، وخاصة الدعم الجوي.
وقال ترامب في الشهر الماضي إنه توصل إلى اتفاق مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كي يحل الجيش التركي محل أكثر من 2000 جندي أمريكي في سوريا.
كانت خطة إدارة ترامب الأولية هي سحب القوات في غضون 30 يوماً. وفي وقت لاحق، قام الرئيس بإبطاء الجدول الزمني بعد انتقادات واسعة النطاق حول المخاطر المترتبة على الخطة المعلنة فجأة.
وفي يوم الجمعة، أعاد المسؤولون الأمريكيون مرة أخرى تقييم خطط الإدارة واقترحوا أن الانسحاب قد يستغرق عدة أشهر.
وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية “ليس لدينا جدول زمني لانسحاب قواتنا العسكرية من سوريا.”
وقبل تنفيذ خطط الانسحاب، يسعى المسؤولون الأمريكيون للحصول على ضمانات من تركيا بأن قواتها لن “تذبح الكرد” عند دخولهم لسوريا، هذا ما قاله وزير الخارجية مايك بومبيو في وقت سابق من هذا الأسبوع. هذا ويسعى المسؤولون الأمريكيون إلى منع حدوث فراغ أمني يسمح من خلاله لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بإعادة تنظيم صفوفهم.
في حين أنه قد لا يكون هناك جدول زمني ثابت، إلا أن مسؤولاً رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية سيسافر إلى الشرق الأوسط مع السيد بولتون، قال إن الرئيس تلقى تأكيدات بأن الانسحاب العسكري الأمريكي “يمكن أن يتم في غضون أسابيع”.
حسب قول المسؤولين الأمريكيين أنه في الوقت الحالي، تبقى الاستراتيجية الأساسية للولايات المتحدة تسليم المعركة إلى تركيا كما هي دون تغيير. حيث تم تدوينه في مذكرة سرية بعث بها السيد بولتون مؤخراً إلى مسؤولين على مستوى الحكومة.
كما كتب السيد بولتون في المذكرة أن الأهداف الأساسية لسياسة الإدارة في سوريا لم تتغير. وشملت تلك الأهداف هزيمة الدولة الإسلامية وطرد القوات التي تقودها إيران والسعي إلى إنهاء الحرب الأهلية بالطرق الدبلوماسية.
يؤكد مؤيدوا استراتيجية السيد ترامب أن الخطة الأساسية للإدارة سليمة. لكن المتشككين داخل الحكومة يشيرون إلى وجود فجوة واسعة بين أهداف البيت الأبيض والقدرة على تنفيذه.
لقد قال المقربين منه، أن السيد ترامب تبنى عرض السيد أردوغان للقيام بمهمة القضاء على الدولة الإسلامية في مكالمة هاتفية في 14 ديسمبر/كانون الأول في قرار أدهش كلاً من وزير الدفاع السابق جيم ماتيس والمبعوث الأمريكي الخاص إلى التحالف الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية بريت ماكغورك. وكلاهما استقالا في وقت لاحق.
وتم نقل طلب تركيا للحصول على غطاء جوي وتبادل المعلومات الاستخباراتية وغيرها من الدعم العسكري إلى الجنرال دانفورد في أواخر ديسمبر/ كانون الأول مع نظيره التركي.
أشار ثلاثة مسؤولين عسكريين أمريكيين إلى وجهة نظر شائعة مفادها أن الأتراك لا يستطيعون القيام بالدور الذي لعبه الجيش الأمريكي في سوريا ضد الدولة الإسلامية، مشيرين إلى مجموعة من التحديات اللوجستية والسياسية التي تواجه تركيا. وقال مسؤول أمريكي إن عدداً من محللي الاستخبارات يشاطرونهم هذا الرأي.
وقال أحد المسؤولين العسكريين: “لم أسمع من أحد يقول أنهم يعتقدون أن الأتراك يستطيعون القيام بذلك”.
وعلى وجه التحديد، قال المسؤولون إنهم لا يعتقدون أن الجيش التركي لديه القدرة اللوجستية لنقل قواتهم إلى عمق وادي نهر الفرات الأوسط في سوريا لمحاربة الآلاف من مسلحي الدولة الإسلامية المتبقين هناك وتأمين الإمدادات التي يحتاجون إليها.
كما شكك المسؤولون أيضاً في قدرة تركيا على شن حملة جوية كبيرة تشمل طلعات على مدار الساعة مع طائرات استطلاع وطائرات هجوم مجهزة بذخائر ضد التنظيم الإرهابي. فقد كانت القوة الجوية جزءاً رئيسياً من حملة التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
في حين أن تركيا دعمت بعض القوات السورية المحلية، إلا أنه لا يعتبرهم المسؤولون الأمريكيون مقاتلين فعالين.
كما يخشى العديد من الخبراء والمسؤولين من أن يستهدف الأتراك المقاتلين الكرد الذين قدموا للولايات المتحدة دعماً قوياً في الحملة ضد مقاتلي الدولة الإسلامية وتحملوا خسائر كبيرة في الأرواح.
وقد قال مسؤولون أمريكيون مطلعون على الخطط، أنه وفي محاولة للتخفيف من هذه المخاطر، يسعى مبعوث وزارة الخارجية جيمس جيفري إلى صياغة ترتيب مع الأتراك يسمح لهم بدخول شمال سوريا مع تجنب المناطق الكردية إلى حد كبير.
وقد وضع السيد جيفري وفريقه في وزارة الخارجية خارطة طريق تحمل رموزاً ملونة لشمال شرقي سوريا في محاولة للتفاوض على خطة لتقاسم السلطة يمكن أن تحول دون قيام حرب تركية كردية مكلفة في المنطقة.
ومع ذلك، فإن إبقاء قوات أردوغان في سوريا بعيداً يمكن أن يكون أمراً صعباً. حيث وصف مسؤول أمريكي سابق الخارطة بأنها “سايكس-بيكو” جديدة، في إشارة إلى صفقة ما بعد الحرب العالمية الأولى السرية بين فرنسا وإنكلترا التي حوّلت الشرق الأوسط إلى مناطق نفوذ استعمارية.
وفي حال إذا غادرت القوات الأمريكية في نهاية المطاف، فإن إحدى القضايا الرئيسية التي يجب على إدارة ترامب معالجتها هو ما يجب فعله مع قوات سوريا الديمقراطية، القوة التي يبلغ قوامها 60.000 جندي، والتي يقودها الكرد بدعم من الجيش الأمريكي في الحرب ضد الدولة الإسلامية.
لقد طلب السيد جيفري من الجنرال مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية والكردي الأصل، التوقف عن عقد أي صفقة مع حكومة الرئيس بشار الأسد حتى تحاول إدارة ترامب تطوير استراتيجيتها.
إن إقامة تحالف مع نظام الأسد من شأنه أن يكون وسيلة للمقاتلين الكرد لحماية أنفسهم من هجوم محتمل من قبل الجيش التركي والاحتفاظ بدرجة ما من السيطرة على شمال شرقي سوريا.
يتولى السيد جيفري مسؤوليات السيد ماكغورك بصفته المبعوث الأعلى للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية مع الاحتفاظ بمهامه كمبعوث لسياسة سوريا، حسبما أفادت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة.
وقال المستشار في السفارة التركية في واشنطن إمرا أوزجان أنه ليس لديه أي معلومات لتقديمها عن أي خطة عسكرية متعلقة بحكومته والولايات المتحدة.
على الرغم من تأكيد السيد ترامب في 19 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قد هزم الدولة الإسلامية، فقد ازدادت الضربات ضد الجماعة الإرهابية منذ ذلك الحين. حيث كان هناك 469 ضربة لقوات التحالف ضد الجماعة في سوريا من 16 إلى 29 ديسمبر/كانون الأول وفقاً للتحالف. وقال الجيش الأمريكي في بيان له أن من بين الأهداف مراكز القيادة ونقاط السيطرة ومستودعات المتفجرات ومخابئ الأسلحة. وفي الفترة ما بين 9 و 15 ديسمبر/كانون الأول، قال التحالف أنه نفذ 208 ضربة في سوريا.
وذكر مسؤول عسكري أن الولايات المتحدة تدرس أيضاً نقل السفن إلى المنطقة، وذلك في حالة تعرض القوات للهجوم أثناء مغادرتها البلاد. إن الانسحاب من منطقة حرب يعد لحظة معرضة للخطر بشكل خاص بالنسبة للقوات، حيث أنها تنقل كميات كبيرة من الأشخاص والمعدات خارج البلاد. وقال مسؤول بوزارة الدفاع إن سفينة هجومية برمائية تحمل على سبيل المثال، طائرات هليكوبتر وطائرات حربية ومئات من الجنود بإمكانها أن تخفف من هذا الخطر.
وقد عرض السيد أردوغان في وقت سابق المشاركة في القتال ضد الدولة الإسلامية في عهد إدارة أوباما، لكن المسؤولين الأمريكيين اعتقدوا آنذاك أن تركيا كانت تعد بأكثر مما يمكن أن تقدمه، وأشار إلى أن الأتراك كانوا يفترضون أنهم سيحصلون على دعم من الجيش الأمريكي.
وقال مسؤول سابق في إدارة أوباما: “كان المسؤولون في البنتاغون تنتابهم الشكوك للغاية في قدرة الأتراك على تحقيق النتائج على الأرض في القتال ضد الدولة الإسلامية.”

ترجمة: بونت بوست

ترجمة بونت بوست

مقالات دات صلة

ملف – النظام السوري و تركيا هما الأكثر تضررا من التطورات في فنزويلا.. لماذا؟!

يناير 24, 19

بونت بوست – فيما تشهد فنزويلا توتراً وهلعاً، إثر تظاهر مئات الآلاف من الأشخاص، ملوحين بأعلام بلادهم، مطالبين بإسقاط الحكومة واستقالة الرئيس نيكولاس مادورو، طفت التساؤلات عن مصير أكبر مناصري هذه الدولة في أمريكا، إيران، وحزب الله، وتركيا، المرتبطة بكاراكاس…

نتنياهو: لنا تحالفات سرية مع العالم العربي

يناير 24, 19

بونت بوست – أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، ​بنيامين نتنياهو​ أن “إسرائيل لديها تحالفات سرية وعلنية مع ​العالم العربي​”، مشيراً إلى أن “عدونا اللدود الرئيسي هو ​إيران​ التي تهدد ب​القضاء​ علينا من خلال إقامة معقل أمامي لها في ​لبنان​ عبر “​حزب…