PONT POST
English

حول الاحتفالات السابقة لأوانه بهزيمة داعش

  • كتب بواسطة PONT POST
  • فبراير 11, 19

خسرت الدولة الإسلامية قاعدتها السورية، لكن تهديدها لا يزال قائماً

صحيفة ذا غارديان
10 فبراير/شباط 2019
ترجمة بونت بوست


في وقت ما من الأسبوع القادم سيعلن دونالد ترامب هزيمة “تنظيم الدولة الإسلامية” الإرهابي وتدمير الخلافة الكريهة في سوريا والعراق. ستكون هذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الرئيس الأمريكي الانتصار على الجهاديين.


من المؤكد القول بأن المناطق التي احتلها داعش عند اجتياحه العراق وسوريا في عام 2014، والتي كانت تعادل مساحة بريطانيا بأكملها، قد تضاءلت إلى لا شيء تقريباً. كل ما تبقى من الخلافة التي أعلنها زعيمها أبو بكر البغدادي، هو قرية أو قريتين محاصرتين في جنوب شرق سوريا.


وتحدثت تقارير من المنطقة عن أن مقاتلي داعش وعائلاتهم يسلمون أنفسهم إلى مقاتلين كرد وعرب مدعومين من الغرب ويُعرفون باسم قوات سوريا الديمقراطية. ويقال أنه كانت هناك محاولة اغتيال للبغدادي، وهو الآن هارب. وهذا بالطبع خبر سار.


لكن القصة لم تنتهي. داعش عبارة عن فكرة خبيثة ومتعصبة بالإضافة إلى قوة قتالية شريرة، وهذه الفكرة المتجذرة في الأصولية الدينية المتطرفة – للمعارضة العنيفة ضد “الأنظمة المرتدة” في العالم الإسلامي والقوى الغربية – هي أبعد ما تكون عن الهزيمة.


إنها نقطة أثارتها بشدة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في دورها المألوف الآن في مراقبة ترامب. حيث قالت: “لقد تم طرد ما يسمى بالدولة الإسلامية ولكن وللأسف هذا لا يعني أنها أُزيلت. إنها تتحول إلى قوة حرب غير متكافئة. وهذا بالطبع يشكل تهديداً.”


ما كانت تقصده ميركل هو أن داعش وما يمثله، قادرة على التأثير واستقطاب مجندين إرهابيين حول العالم بغض النظر عن خسارتها لقاعدة مركزية. ولا تزال أذرع داعش متورطة في عمليات التمرد من نيجيريا والصومال إلى أفغانستان والفليبين. لديها العديد من المؤيدين في أوروبا أيضاً. ووفقاً لبعض التقديرات، فقد قام أتباع داعش بتنفيذ أكثر من 140 هجوماً إرهابياً في 29 دولة عدا العراق وسوريا منذ 2014، مما أسفر عن مقتل 2000 شخص على الأقل.


كان داعش في الأصل فرعاً عراقياً للقاعدة التي أشعلت هجماتها على نيويورك وواشنطن في عام 2001 ما بات يعرف بـ “الحرب العالمية على الإرهاب”. وقد استخدمت هذه العبارة لأول مرة من قبل جورج دبليو بوش بعد فترة وجيزة من أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، وجاءت لتشمل مجموعة واسعة من القوات العسكرية الأمريكية، القوات الخاصة، الاستخبارات المضادة، عمليات الاغتيال السرية وعمليات التسليم. وفضلاً عن كونه غير قابلاً للدعم أخلاقياً، فإن الكثير من هذه النشاطات كانت غير قانونية بموجب القانون الأمريكي والدولي.


يعتبر الحرب على الإرهاب إرثاً مروعاً، فقد كانت ضحيتها أرواح نصف مليون شخص. ومع ذلك، قد يكون أكثر الاتهامات دهاءً، حيث شجعت على انتشار الإرهاب وخلقت انقسامات وانعدام ثقة مستمرة ودائمة بين المسلمين والغرب.


أعلن باراك أوباما نهاية رسمية للحرب على الإرهاب في عام 2013. لكنه لا يزال يشن تلك الحرب في ساحات مختلفة وبدرجات متفاوتة وسط الارتباك المتزايد حول الاستراتيجية والأهداف. يقول ترامب أنه يجب على القوات الأمريكية أن تغادر سوريا، بينما يقول الكونجرس إنه يجب عليهم البقاء. كما أنه يريد الخروج من أفغانستان، لكنه لا يقدم أي معلومات عما سيحدث إذا تمكنت طالبان والجهاديون من الوصول إلى كابول، كما يبدو ممكناً.


وفي الوقت نفسه، لا يفوت ترامب أي فرصة لإضعاف إيران باعتبارها “الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب في العالم”، وهي عبارة تكرر تصفيقها في خطاب حالة الاتحاد الأسبوع الماضي.

هل طهران هي المكان الذي ستقود فيه هذه المأساة المستمرة التي لا نهاية لها؟


ترجمة بونت بوست