PONT POST
English

يواجه المقاتلون السوريون المدعومين من الولايات المتحدة بالقرب من معاقل تنظيم الدولة الإسلامية نساء انتحاريات

  • كتب بواسطة PONT POST
  • يناير 29, 19

جابان تايمز

ترجمة: بونت بوست

باغوز، سوريا – أثناء التوجه نحو الخطوط الأمامية لما تبقى من الخلافة التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا، يمر المقاتلون المدعومون من الولايات المتحدة بحفر ضخمة نتيجة الضربات الجوية وبالمباني التي تحولت إلى ركام.

تقاتل قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الكرد وبدعم من الغارات الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، لطرد داعش من بضعة قرى صغيرة في محافظة دير الزور الشرقية.

غير أنه في الجيب النائي الأخير والقريب من الحدود العراقية، يبدي الجهاديون مقاومة عنيفة، حيث يختبئون في الأنفاق ويقومون بإرسالانتحاريين – بما فيهم النساء.

يستمع مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية على طول الطريق الصحراوي نحو سلسلة من القرى التي استعادوها في الأسابيع الأخيرة من الجهاديين إلى أغاني أم كلثوم.

كُتِب على جدار منزل صغير عند مدخل قرية الشعفة المهجورة “لقد استسلم تنظيم الدولة الإسلامية”.

وفي مكان قريب هناك،تجد عربة كانت تستخدم لبيع الفواكه والخضراوات في إحدى المرات.

تواصل السيارة المدرعة طريقها نحو الجنوب، حيث تقاتل قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الكرد لتأمين الجزء الأخير من قرية باغوز من الجهاديين.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال هذا الأسبوع أنهتم استعادة القرية، لكن قادة قوات سوريا الديمقراطية على الأرض يقولون إن بعض مقاتلي الدولة الإسلامية لا زالوا محتجزين ويقاومون بشدة.

وقد قال مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية ويدعى دمهاتلوكالة فرانس برس أنه “قامت امرأتان بتفجير نفسيهما بالقرب من موقعنا”، مضيفاً: “رأيناهماتأتيان نحونا وكانتاترتديان ملابس سوداء،صرختا “الله أكبر” ثم فجرتا نفسيهما”.

وقال آرام جاويشالقيادي في قوات سوريا الديمقراطية، أن خمسة نساء فجرن أنفسهن في أجزاء مختلفة من قرية باغوز يوم السبت الماضي، مما أسفر عن مقتل مقاتل واحد في قوات سوريا الديمقراطية وإصابة ثلاثة آخرين.

عادة ما يكون منفذي العمليات الانتحارية من الرجال، لكن قامت بعض النساء بمثل هذه العمليات في العراق.

يشرف جاويش على العمليات عن بعد، ويصدر تعليمات لمقاتليه باللغة الكردية عبر جهاز لاسلكي لا يتركه أبداً. وعلى بعد بضعة شوارع، تظهر عربات مدرعة للتحالف الدولي.

تراجع تقدم قوات سوريا الديمقراطية في الأسابيع الأخيرة في الجيب الأخير من الأراضي السورية التي تسيطر عليها الجماعة، ويقول جاويشأنهيتم تشديد الخناق حول داعش،مضيفاً: “إنهم محصورون بين الحدود العراقية من جهة وقوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى”.

وفي وقت متأخر من يوم السبت، قتل 11 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية نتيجة أربع عمليات انتحارية، وفقاًما أفاده المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له، في حين قتل 19 آخرين من الجهاديين في الغارات الجوية.

تحلق الطائرات الحربية التابعة للتحالف عبر السماء فوق باغوز.

هناك صدى انفجار ثم ارتفاع سحابة من الدخان الكثيف فوق منازلها.

وعلى السطح، يقوم مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية بالإشارة إلى مكان آخر في القرية، قائلاً: “انظروا، المدنيون يخرجون”.

لقد فر آلاف الأشخاص معظمهم من أقارب مقاتلي داعش من جيب داعش المتقلص في الأسابيع الأخيرة.

عندما يصلون إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، يتم احتجاز الأشخاص المشتبه لاستجوابهم، بينما يتم نقل الأقارب إلى الشمال، إلى معسكرات يديرها الكرد.

اجتاح تنظيم الدولة أجزاء كبيرة من سوريا والعراق في عام 2014 معلناًإنشاء خلافة هناك وتمت إدارتها وفق الشريعة الإسلامية ولكن بنسخة متطرفة.

منذ ذلك الحين، فقد التنظيم تقريباً كل تلك الأراضيفي هجمات مختلفة.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال قائد قوات سوريا الديمقراطية لوكالة فرانس برس إن قواته ستهزم بقايا شبه الدولة خلال شهر.

عند مغادرة باغوز، تحركت السيارة المدرعة عبر الصحراء المظلمة الباردة، وكانت الأغاني الكردية التقليدية تصدح من مكبرات الصوت.

يقول جاويش إن المعركة لم تنتصر بعد، حيث يتممحاصرة الجهاديين في منطقة صغيرة، لكنهم ما زالوا يطلقون الصواريخ والطائرات بدون طيار.

يقول جاويش: “في كل مرة تشن قواتنا هجوماً، يخرجون من الأنفاق ويفجرونأنفسهم”.

ترجمة: بونت بوست